البكري الدمياطي
369
إعانة الطالبين
يتبين ذلك فلا يصح النكاح ( قوله : فروع ) أي أربعة ( قوله : لو زوج القاضي امرأة ) أي ليس لها ولي غيره ( قوله : قبل ثبوت توكيله ) أي قبل ثبوت توكيلها إياه ، فالإضافة من إضافة المصدر للمفعول بعد حذف الفاعل . وثبوت ما ذكر يكون بشاهدين . ( وقوله : بل بخبر عدل ) أي بل زوجها بأخبار عدل بأنها وكلته وخبر الواحد لا يثبت له التوكيل ( قوله : نفذ وصح ) فاعل الفعلين يعود على التزويج ، ويحتمل أن يكون فاعل نفذ يعود على الاذن المعلوم من السياق ، وفاعل صح يعود على التزويج ، وهو الأولى ، ( قوله : لكنه ) أي تزويجه بخبر عدل غير جائز . أي حرام ( قوله : لأنه تعاطى عقدا فاسدا الخ ) علة لعدم الجواز : أي وإنما لم يجز تزويجه المذكور بمعنى أنه يحرم عليه لأنه تعاطى عقدا فاسدا بحسب الظاهر . إذ هو مبني على إخبار الواحد له بالوكالة ، وهو لا يثبت به التوكيل ، كما تقدم ، ومقتضى العلة المذكورة أنه لا ينفذ ولا يصح ، فحينئذ ينافي قوله المار نفذ وصح إلا أن يقال أن المراد بالنفوذ والصحة في الباطن بدليل التقييد في العلة بقوله في الظاهر ، فلا تنافي ( قوله : ولو بلغت الولي امرأة إذن موليته ) الولي مفعول أول وإذن مفعول ثان وامرأة فاعل . وقوله فيه : أي في التزويج ( قوله : فصدقها ) أي الولي ( قوله : ووكل ) أي الولي القاضي وقوله فزوجها : أي القاضي ( قوله : صح التوكيل والتزويج ) أي لما تقدم أن الاشهاد على الاذن غير شرط . فيقبل . خبر الصبي . والمرأة فيه ، وإذا صح الاذن بذلك صح التوكيل والتزويج ( قوله : ولو قالت امرأة ) أي رشيدة خلية من النكاح ومن العدة ( قوله : الآن ) متعلق بتزويجي . وقوله وبعد طلاقي : معطوف على الآن : أي أذنت لك في تزويجي الآن وفي تزويجي إذا طلقني هذا الزوج وانقضت عدتي منه : فالمأذون فيه شيئان : التزويج الآن ، والتزويج بعد طلاقها وانقضاء عدتها ( قوله : صح تزويجه ) أي إياها ، فالإضافة من إضافة المصدر لفاعله والمفعول محذوف . وقوله بهذا الاذن : أي الواقع الآن . وقوله ثانيا : أي بعد تزويجها أولا وطلاقها وانقضاء عدتها تبعا لتزويجه الواقع أولا . وتقدم في باب الوكالة اضطراب في ذلك ، وأن الذي رجحه في الروضة في النكاح الصحة ( قوله : فلو وكل الولي أجنبيا بهذه الصفة ) أي بهذه الحالة بأن قال له وكلتك الآن في تزويج موليتي لمن أراد أن يتزوجها وبعد طلاقها وانقضاء عدتها . وقوله صح تزويجه أي الوكيل . وقوله ثانيا : أي بعد تزويجها أولا وطلاقها وانقضاء عدتها . وقوله أيضا : كما صح تزويج الولي ثانيا ( قوله : لأنه الخ ) علة لصحة تزويج الولي والوكيل ثانيا ، والضمير يعود على من ذكر منهما وإن كان صنيعه يفيد أنه علة للصحة في الثاني . وقوله وإن لم يملكه . أي التزويج ثانيا . وقوله حال الاذن أي وقت إذنها له في التزويج . وقوله لكنه : أي التزويج ثانيا تابع لما ملكه وهو التزويج أولا ، فلذلك صح لأنه رب شئ يصح تبعا ، ولا يصح استقلالا . ومفاد ما ذكر أنها لو أذنت لوليها أن يزوجها إذا طلقت وانقضت عدتها أو وكل الولي من يزوج موليته إذا طلقت وانقضت عدتها لم يصح التزويج في الصورتين . لأنه لم يقع تبعا لغيره وهو مسلم في الثانية دون الأولى ، كما في النهاية ، ونصها : ويصح إذنها لوليها أن يزوجها إذا طلقها زوجها وانقضت عدتها لا توكيل الولي لمن يزوج موليته كذلك لان تزويج الولي بالولاية الشرعية وتزويج الوكيل بالولاية الجعلية ، وظاهر أن الأولى أقوى من الثانية فيكتفي فيها بما لا يكتفي في الجعلية ، ولان باب الاذن أوسع من باب الوكالة . اه . ومثله في التحفة . وقوله بالولاية الشرعية : أي المستفادة من جهة الشرع بعد إذنها له ( قوله : ولو أمر القاضي ) أما غيره فلا يصح منه ذلك مطلقا . وقوله قبل استئذانها : أي إذنها وقوله فيه : أي في التزويج . وقوله فزوجها : أي ذلك الرجل بعد أمر القاضي .